
تعود الأفيالُ الإيفوارية إلى ساحة كأس العالم بعد غياب دام 12 عاماً، حاملةً معها آمال قارة بأكملها، وقد استهلت مشوارها في نسخة 2026 بفوزٍ ثمين على الإكوادور بهدفٍ نظيف في الجولة الافتتاحية. هذا الانتصار وضع كوت ديفوار في موقع قوة قبل مواجهتها المرتقبة أمام ألمانيا، وهو ما يعكس التطلعات التي يمكن متابعتها عبر يلا شووت لمختلف مباريات البطولة.
وفي تصريحات نقلتها “فوت ميركاتو” الفرنسية، قبيل لقاء ألمانيا مساء اليوم، أكد إيميرسي فاي، مدرب كوت ديفوار، أن المسؤولية تتجاوز منتخب بلاده. ووضح فاي: “أعتقد أن القارة الأفريقية تعتمد على الدول العشر التي تأهلت وليس فقط كوت ديفوار”. هذا التصريح يرسخ فكرة أن أداء أي منتخب أفريقي في المونديال يُنظر إليه كجزء من تمثيل أوسع للقارة، مما يضع ضغوطاً إيجابية على المنتخبات لتقديم أفضل ما لديها.
وبانتقالٍ مباشر إلى المواجهة القادمة، شدد فاي على أن فريقه لن يكتفي باللعب لتجنب هزيمة ثقيلة أمام ألمانيا. “أن نخوض مباراة بصفتنا كمنتخب كوت ديفوار ونحاول الحد من الخسائر فقط هو أمر لم يحدث من قبل ولن يحدث أبداً ولن يكون وارداً ضد ألمانيا”، هكذا صرح المدرب، مؤكداً نهجاً هجومياً جريئاً يعكس الثقة في قدرات لاعبيه ورغبة واضحة في فرض أسلوبهم الخاص بدلاً من الانكماش الدفاعي.
ولم تتوقف طموحات فاي عند هذا الحد، بل رسم صورة واضحة لأهدافه المستقبلية القريبة. ختم حديثه بالقول: “نحن لسنا هنا لمشاهدة الألمان وهم يلعبون، جئنا لهزيمتهم وضمان تأهلنا المباشر إلى الدور التالي، وقبل كل شيء للعودة إلى معسكرنا في فيلادلفيا ونحن نمتلك 6 نقاط، نحن على يقين بإنهاء دور المجموعات في الصدارة”. هذه التصريحات لا تعكس مجرد تفاؤل، بل استراتيجية واضحة ومحددة الأهداف، تضع الفوز والتأهل المباشر وتصدر المجموعة كأولويات قصوى، مما يضفي بعداً تكتيكياً ونفسياً مهماً على المواجهة المرتقبة.
تبدو غرفة ملابس الأفيال تعج بالثقة والعزم تحت قيادة فاي، الذي يبدو مصمماً على تجاوز مجرد المشاركة الشرفية، ليضع كوت ديفوار كقوة تنافسية حقيقية تسعى لإثبات ذاتها وتأكيد مكانة الكرة الأفريقية على الساحة العالمية.